‏إظهار الرسائل ذات التسميات فايروسات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فايروسات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 سبتمبر 2016

لماذا أُغلق موقع سرقيوة بعد كل هذه النجاحات؟!



 هذا موضوع طويل، وكان في بالي أن أجعله أول موضوع أكتب عنه عند افتتاح مدونتي الجديدة هذه قبل شهر من الآن لكي يكون تفسيراً لسبب توقفي عن البرمجة والتجارة الإلكترونية وإغلاق موقعي والكتابة في مدونة مجانية. لكني كتبته الآن في التدوينة رقم 50 وسأختصره بقدر الإمكان وبالقدر الذي يحيط بأهم الأسباب.

كانت انطلاقة موقع سرقيوة بداية سنة 2007، وكان من بدايته يحمل على عاتقه مهمة توعية المستخدمين (خصوصاً الناطقين بالعربية) بضرورة تجنب البرامج المقرصنة واحترام حقوق الملكية الفكرية للغير، مع مطالبة الجهات المختصة بسن القوانين التي تحمي حقوق المبرمجين في الدول العربية لكي يمكنهم الاستمرار في عملهم. كذلك كان من بين أهداف الموقع توعية المستخدمين بأخطار الإنترنت ومساعدتهم على التخلص من الفايروسات وغيرها من البرامج الضارة وبدون مقابل.

بالتوافق مع ذلك، تم إنتاج برامج وأدوات مجانية وغير مجانية، وتم طرحها في السوق المحلية وعلى الإنترنت، وقد لاقت هذه البرامج شهرة واسعة وشهد لها القاصي والداني بفعاليتها في إزالة الفايروسات وإصلاح الأعطال الناجمة عنها. وقد حقق موقع سرقيوة نتيجة لشهرة هذه البرامج شهرة عالمية، بحيث لم تبق بقعة على سطح الأرض إلا وكان لها نصيب من زيارات الموقع والاستفادة من خدماته.

غير أنه ومع بداية سنة 2014 قررت بيع الموقع بكل محتوياته من برامج وخدمات مجانية وغير مجانية، وهذا ما حصل فعلاً. كان المشتري مهندساً إنشائياً أمريكياً لم يكن يربطني به سابق معرفة، بل اشتراه بعد المزايدة عليه في سوق بيع المواقع الالكترونية، وكان السعر أقل من أن يذكر: 6000 دولار أمريكي. وبهذا انتقلت حقوق ملكية الموقع وجميع محتوياته من برامج وخدمات لهذا الشخص ولم يعد لي أنا نفسي الحق في بيعها ولا حتى استخدامها إلا بإذن منه.

العجيب والغريب في أمر هذا المهندس، هو أنه وبمجرد أن اشترى الموقع، مسح جميع محتوياته وتركه فارغاً، سواء القسم الإنجليزي أو العربي، وما زال فارغاً حتى لحظة كتابة هذه السطور. رغم أنه كان يمكن أن يستفيد من شهرته على الأقل في الدعاية لمنتجاته الخاصة، هذا إن كانت له منتجات خاصة. وكان يمكن أن يستفيد من البرامج فيبيعها ويحقق الأرباح. حتى الموقع العربي كان من الممكن أن يستفيد منه، حيث كان يمكنه عمل تحويل للروابط وكلمات البحث في غوغل التي تشير لآلاف المواضيع والمقالات المشهورة ضمن موقع سرقيوة وإعادة توجيهها لموقعه الخاص. ولكنه لم يفعل شيئاً من ذلك، بل حذف الموقع بالكامل بكل محتوياته، وكأن كل ما كان يهمه إغلاق الموقع وحذف محتوياته من برامج وخدمات!

الآن سآتي إلى المهم، وهو الأسباب التي دعتني إلى بيع وإغلاق الموقع، وسوف أختصرها في عدة نقاطة بشكل مباشر حتى لا أطيل أكثر من اللازم:

1. كان معدل الزوار اليومي منذ سنة 2007 وحتى سنة 2013 هو 8 آلاف زائر في اليوم. وكانت الزيارات أكثر من ذلك بكثير. وفي أوقات الذروة، وصل زوار الموقع في اليوم الواحد إلى 100 ألف زائر. وبلغت الزيارات الملايين. كان ذلك يشكل ثقلاً على خطة الاستضافة التي أحجزها، فلم تكن مواردها كافية لتغطية هذا الزخم. ولطالما تلقيت رسائل من شركة الاستضافة بضرورة الوصول إلى حل وإلا يتم إغلاق الموقع. كان الحل المطروح هو الانتقال إلى مزود مخصص للموقع، لكن تكلفة هذا المزود كانت أكبر من ميزانيتي، ولهذا كنت أمام أحد خيارين: إما حجر المزود المخصص أو إغلاق الموقع. وحيث أن مردود الموقع لم يكن ليغطي تكلفة المزود المخصص لأسباب سأذكرها لاحقاً فقد قررت إغلاقه.

2. كما ذكرت سابقاً، لم يبق من برامجي غير المجانية برنامج واحد لم يكسره الهاكر الأمريكان والأوربيون والروس والصينيون، وكان المستخدمون الذين أمضيت في خدمتهم بلا مقابل لسنوات (خصوصاً الناطقون بالعربية) يتسابقون لتحميل برامجي المسروقة من مواقع القرصنة الغربية، ولم يفلح مشواري الطويل في توعية هؤلاء المستخدمين بضرورة احترام حقوق الغير، على الأقل حقوق أخيهم العربي المسلم الذي طالما ساعدهم مجاناً. ولكن هيهات هيهات. ولهذا لم يعد مردود الموقع يكفي حتى لتغطية تكاليف استضافته.

3. سوق البرمجيات العالمي كان أشبه بغابة يأكل فيها القوي الضعيف. كانت برامجي (ككل برامج المبرمجين المستقلين) تجابه بحرب شعواء من قبل شركات الحماية الكبرى (ككاسبرسكي وآفيرا ومكافي وغيرها). ولطالما تم التقاط برامجي بشكل خاطئ (بشكل متعمد أو غير متعمد لا أدري) وتصنيفها على أنها هي نفسها فايروسات، الأمر الذي ساهم في تلطيخ سمعة موقعي وبرامجي بشكل كبير جداً. فالزبون الذي يقوم بتحميل أحد برامجي ثم يفحصه بالفايروس توتال فيجد أنه ملوث بالفايروسات لا يعود يثق في برامجي ولا موقعي ويذهب بدون رجعة، بل وينشر كلاماً سيئاً عن تجربته.

4. كان صانعو الفايروسات مسماراً آخر دق في نعش نشاطي ولأكثر من مرة، فقد كان هؤلاء الخبثاء يضعون موقعي في شفرات فايروساتهم بحيث تمنع المستخدم من زيارة موقعي، والسبب طبعاً هو قطع الطريق على المستخدم حتى لا يقوم بتحميل أحد برامجي ليستخدمه في إزالة الفايروس.

5. كان هناك الكثير من المبرمجين المستقلين من أوربا وأمريكا واستراليا في حالة تنافس شديد معي، وقد لجأ هؤلاء إلى طرق خبيثة وغير مهنية في التنافس، فقاموا بالاتفاق مع أحد المواقع المشهورة التي كانت تهتم بتصنيف المواقع الجديدة، وتم وضع عنوان موقعي في تلك القوائم على أنه موقع للنصب والاحتيال. وحيث أن هؤلاء كانوا أوربيين وأمريكيين، فقد كان المستخدمون يثقون فيهم أكثر مما يثقون في موقعي بكثير، ولم يفلح دفاعي عن نفسي وعن موقعي في إزالة تلك السمعة.

6. لم يكن الموقع يحقق عائداً يذكر من وراء الدعاية والإعلان، فرغم أن خدمة Google AdSense كانت تعمل، إلا أنني كنت أحيطها بقيود صارمة يحتمها علي ديننا الإسلامي الحنيف (وللأسف يغفل عن ذلك كثير من أصحاب المواقع العربية). فلم يكن مسموحاً في موقعي بالدعاية لمواقع التبشير النصرانية والهرطقة الدينية، ولا المواقع الإباحية، ولا مواقع القمار، ولا الأفلام، ولا الأغاني، ولا مستحضرات التجميل، ولا الملابس الغربية بما تحويه من صور ومقاطع تخدش حياء المسلم ولا غيرها مما يتعارض مع ديننا وعاداتنا، وهي عادة كل ما تقدمه هذه الخدمة ويحقق الأرباح. وحيث أنها كانت مقيدة بقيود صارمة كتلك، فقد كان حضور تلك الخدمة كغيابها، ولهذا أغلقتها في آخر المطاف.

7. نتيجة للأوضاع البائسة التي عاشتها بلدي الحبيبة ليبيا (وما تزال تعيشها) من الانقطاع المتواصل والمتكرر لخدمات الإنترنت والكهرباء وإغلاق المصارف وغياب الخدمات المالية الالكترونية، فقد كان لذلك التأثير السيء على تجارتي. كمثال على ذلك لمجرد المثال وليس الحصر، كان الزبون الأمريكي يشتري أحد برامجي على الإنترنت، ثم يتوقع أن يحصل على بيانات الترخيص فوراً، ولكن الإنترنت  أو الكهرباء تكون مقطوعة، فلا أتمكن من إرسال بيانات الترخيص في الوقت المحدد، وحيث أن هذا مخالف لاتفاقية البيع، فإن الزبون يسترد ما دفعه مع تغريمي غرامة تأخير تؤخذ من حسابي. فأصبح حسابي يتناقص ولا يزيد، كما أن الزبون الذي يصادف هذه التجربة يرحل ولا يعود، بل وينشر عني وعن موقعي سمعة سيئة. فكلمة: "الضي كان هارب"، أو: "المصرف مسكر"، أو: "قذيفة عشوائية طاحت جنب حوشنا" لا يعرف هؤلاء حتى معناها فضلاً عن أن يعتبروها أعذاراً تبرر لي تعطيل مصالحهم. ولهذا أغلقت البيع تماماً لأن بقاء حسابي كما هو أفضل على الأقل من تناقصه.

8. طوال فترة وجود موقع سرقيوة في الخدمة، كنت أنا الوحيد المسؤول عن كل شاردة وواردة فيه. كنت أتولى تصميم الموقع، وبرمجة البرامج والأدوات، والرد على زبائني عبر البريد، وكتابة المقالات التوعوية في الموقع، ومساعدة الطابور الطويل من المستخدمين الذين ينتظرون الرد عبر المنتدى وعبر البريد، والرد على المقالات في المواقع الغربية، وإدارة المبيعات والتسويق والدعاية والإعلان والعلاقات العامة. لم يكن لي من معين إلا الله سبحانه، وحيث أن هذه الأعمال هي أكثر مما يستطيع أن يقوم به شخص واحد، وإن كان ذا إرادة حديدية، بدون أن تكون على حساب صحته وحياته الشخصية فأنه عاجلاً أو آجلاً سيتوقف. وهذا ما حصل بالفعل.

9. في بداية سنة 2014 واجهتني مشكلة مالية شخصية، وكنت في أمس الحاجة لمبلغ 10 آلاف دينار ليبي بشكل عاجل لتسديد التزام ملح. وحيث أن الاستلاف من الناس هو آخر ما أفكر فيه، فقد عزمت أمري وعرضت الموقع للبيع، وقد كان السعر مقارب لما كنت في حاجة إليه، ولهذا بعته بلا تردد، ووفيت بالتزامي المالي وانتهت مشكلتي المالية بحمد الله ومنته.

10. مع بداية شهر 10 سنة 2013 بدأت ببرمجة منظومة مرتبات للقطاع العام، وذلك حسب طلب وتكليف من مسؤول قطاع التربية والتعليم درنة. وانتهيت منها مع نهاية شهر 12 سنة 2013 ودخلت الخدمة فعلياً كأول منظومة تدعم الرقم الوطني في درنة مع بداية شهر 1 سنة 2014 وما زالت حتى تاريخه في الخدمة، وهي التي يتم من خلالها الآن كل ما يتعلق بمرتبات موظفي قطاع التربية والتعليم بمدينة درنة والبالغ عددهم أكثر من 15000 موظف. وحيث أن المنظومة تحتاج للتطوير والتحديث والتغيير بشكل مستمر تبعاً لتغير القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها في البلاد، لم يكن لي خيار إلا التوقف عن أي نشاط جانبي آخر وتفريغ نفسي لعملي الحكومي بشكل كامل.

لأجل هذه الأسباب، وغيرها كثير مما لم يتسع المقام لذكره، أغلقت موقع سرقيوة. واستمر الإغلاق لسنتين، ثم ها أنا أرجع للنشاط والكتابة والبرمجة من جديد، ولكن على هامش عملي وحياتي الشخصية، وفي أوقات فراغي فقط. وقد اخترت مدونة مجانية، حتى أرتاح من مشاكل خطط الاستضافة والمزودات المخصصة وتعذر إمكانية تسديد الفواتير الالكترونية التي لم تعد متوفرة بسبب غياب الخدمات المالية الالكترونية في مناطق شتى من البلاد، واخترت مدونات بلوجر بالذات لما هو معروف عن شركة غوغل الغنية عن التعريف من موثوقية واعتمادية.

هذا،  والحمد لله من قبل ومن بعد.


الموقع العربي الأول (والوحيد) الذي يدخل قائمة أعداء الفايروسات

 قبل سنوات، وعندما بدأت بنشر برامجي على موقعي الشخصي وبدأت بالانتشار عالمياً، قال لي أحدهم: "لا تفرح كثيراً فسوف يأتي من يقوم بعمل كراك لبرامجك وستخسر لا محالة". قلت له يومها حرفياً: "سوف يكون من دواعي سروري وفخري لو قام أحد الأمريكيين أو الأوربيين بعمل كراك لأحد برامجي، وسوف يكون ذلك الكراك هو وسام أعلقه على صدري كأول مبرمج عربي لبرامج الحماية تم تصميم كراك له من قبل مبرمجين غربيين لأن هذا يعني أن برامجي مهمة وذات فائدة لدرجة أن الأمريكان والأوربيين صمموا لها كراك.

هذا ما حصل فعلاً، ففي أول شهر يونيو من عام 2007 قام أحد المبرمجين الهولنديين بتصميم أول كراك لأحد برامجي وهو برنامج CaSIR ثم تبعه آخرون حتى لم يبق من برامجي برنامج واحد لم يتم عمل كراك له، وبقدر ما أحزنني ذلك لضياع تجارتي بقدر ما أفرحني تسابق المبرمجين على عمل كراك لبرامجي.

بعد ذلك بسنتين، وتحديداً في بداية شهر مايو 2009 اكتشفت أمراً آخر من نفس القبيل، رغم أنه حدث من عدة شهور، وربما أكثر، إلا أنني لم أكتشفه إلا ذلك اليوم. وجدت بعض الفايروسات ومنها:

فايروس W32.SillyFDC.BBS حسب تسمية شركة سيمانتيك
فايروس MSNWorm.FH حسب تسمية شركة باندا 
فايروس Trojan:Win32/SystemHijack.gen حسب تسمية شركة مايكروسوفت

هذه الفايروسات لها أضرار مختلفة، ولكنها تشترك في أمر واحد، وهو وضع قيود على تصفح الضحية للإنترنت من جهازه بحيث تمنعه من زيارة مواقع معينة، وهي المواقع الخاصة بشركات مضادات الفايروسات العالمية مثل كاسبرسكي وسيمانتيك وبيتديفندر ونود32 وآفيرا وغيرها من المواقع التي تعمل في مجال مكافحة الفايروسات، وذلك حتى لا يتمكن الضحية من الاتصال بهذه المواقع أو تحميل أية أدوات تساعده في التخلص من الفايروس.

تصفحت القائمة الموجودة بروابط تحليل الفايروسات أعلاه فوجدت أن موقع سرقيوة موجود بينها مما يعني أن صانعي الفايروسات بدأوا بوضع موقع سرقيوة في قائمتهم السوداء لأنهم بدأوا يستشعرون خطره عليهم، وبالتالي بدأوا بعمل قيود تمنع الضحية من الوصول لموقعي لأنه في اعتقادهم إذا وصل إليه سوف يكون ذلك معناه القضاء على الفايروس.

كانت فرحتي بوجود عنوان موقع سرقيوة بين قائمة مواقع الحماية المحظورة من قبل الفايروسات لا تعادلها فرحة إلا فرحتي يوم وجدت أن أحد برامجي قد تم كسره بواسطة مبرمجين غربيين، وكانت الفرحة أكبر لأن موقع سرقيوة هو الموقع العربي الأول (والوحيد) الذي يتم حظره بهذه الطريقة من قبل صانعي الفايروسات. فعلى كثرة المواقع العربية التي تدعي وتتفاخر بأنها مواقع للحماية ومكافحة الفايروسات، لم يدخل واحد منها هذه القائمة، الأمر الذي يعني أنها لا تشكل أي تهديد حقيقي للفايروسات وصانعي الفايروسات، وإلا كان صانعوا الفايروسات وضعوها في قائمتهم السوداء!


الاثنين، 29 أغسطس 2016

إن كنت ما زلت تستخدم ويندوز إكس بي فتوقف الآن عن استخدامه

ويندوز XP هو من أكثر نظم التشغيل النتشاراً، بيع من نسخه منذ إطلاقه سنة 2001 وحتى سنة 2014 مليار نسخة بحسب الموسوعة الحرة، هذا عدا مليارات النسخ الأخرى المقرصنة. وما زال حتى اليوم يعمل على ملايين الأجهزة برغم أن شركة مايكروسوف توقفت عن إصدار تراخيص له مع نهاية سنة 2008. نظام ويندوز XP كان نظاماً مختلفاً عما سبقه من أنظمة مايكروسوف، فقد وفر بيئة أسهل وأسرع وأكثر توافقية، الأمر الذي ساهم في انتشاره بهذا الشكل. غير أنه كغيره من أنظمة التشغيل لا يخلو من ثغرات، واليوم سندرس بسرعة إحدى هذه الثغرات لنحذر منها، بل ربما قررنا التوقف عن استخدام هذا النظام كلياً.

 إن كنت ما زلت تستخدم نظام ويندوز XP فأريد منك أن تقوم معي بهذه التجربة:

1. أدخل على مجلد C:\Windows\System32 وابحث عن الحاسبة (calc.exe) وانسخها إلى سطح المكتب.
2. من سطح المكتب شغل برنامج الحاسبة (calc.exe).
3. أضغط المفاتيح CTRL+ALT+DEL لتظهر لك إدارة المهام (Task Manager)
4. أبحث في القائمة عن عملية (calc.exe) واضغط مفتاح DEL لإنهائها وسوف يغلق برنامج الحاسبة.
5. الآن أعد تسمية النسخة الموجودة على سطح المكتب من (calc.exe) إلى (lsass.exe).
6. من سطح المكتب شغل برنامج الحاسبة والذي أصبح اسمه الآن (lsass.exe).
7. أضغط المفاتيح CTRL+ALT+DEL لتظهر لك إدارة المهام (Task Manager)
8. أبحث في القائمة عن عملية (lsass.exe) واضغط مفتاح DEL لإنهائها، لن تستطيع! وستظهر لك الرسالة التالية:



تقول هذه الرسالة حرفياً: "هذه عملية مهمة من عمليات النظام ومدير المهام لا يمكنه إنهاؤها!

عجباً! لكنكم كلكم تعلمون أن هذه العملية ليست عملية مهمة للنظام، بل هي برنامج الحاسبة الذي أعدت تسميته بنفسك قبل قليل! السبب هو أن ويندوز XP (الغبية) حين وجدت أن اسم برنامج الحاسبة موافق لاسم إحدى عمليات النظام المهمة وهي (lsass.exe) ظنت أن الحاسبة هي عملية نظام وبالتالي قررت عدم السماح لك بإنهائها حتى لا يفشل النظام وينهار!

برنامج الحاسبة هو برنامج بريء لا يضر بالنظام، لكن تخيل أن جهازك أصيب بفايروس اسمه lsass.exe ماذا سيحدث؟ لن تستطيع إنهاؤه بنفس الطريقة، وسوف تخبرك ويندوز عند محاولتك إنهاؤه أنه عملية نظامية مهمة خاصة بنظام ويندوز ولن أسمح لك بإنهائها وإلا فشل النظام، رغم أنها فايروس، وإنهاؤها يفيد النظام ولا يضره، ولكنها تصر بكل غباء على الإبقاء عليها والدفاع عن الفايروس ضد مصلحتها هي نفسها!

هذه الثغرة موجودة في ويندوز XP وما تزال موجودة في ويندوز XP حتى اليوم، وقد استغلها كثير من صانعي الفايروسات لنشر فايروساتهم، وكانت هي السبب في برمجتي لبرنامجي CaSIR للتصدي لهذه الفايروسات، وقد كتبت موضوعاً مطولاً في أحد مواقع الحماية الأمريكية منذ سنة 2007 أشرح فيه هذه الثغرة شرحاً مطولاً، كما وراسلت شركة مايكروسوفت حولها وطلبت منهم تغطيتها فقاموا بإصلاحها، ولكن ليس في ويندوز XP بل في ويندوز فيستا وما بعدها.

من أجل هذه الثغرة، وغيرها من الثغرات، لا أنصح بالعمل على ويندوز XP إطلاقاً. فإن كنت تسخدمه إلى الآن فتوقف عن استخدامه!

السبت، 27 أغسطس 2016

سيد عصام: لن يسمح لك الروس بالعمل معهم!


 "أنا أشك جداً أن يسمح لك هؤلاء الروس المتعجرفون أن تعمل معهم، فهم لا يقبلون إلا من هو روسي الجنسية، ولا يستعينون بغير الروس إلا في الحالة القصوى وفقط في المجال التقني الذي لا يتوافر فيه من يسد الحاجة من الروس". دون بيلوتاس - المشرف العام لمنتديات كاسبرسكي مخاطباً العبد الفقير إلى الله.

كثيرة هي المرات التي أغلقت فيها مواضيعي في منتديات كاسبرسكي، بل وحذفت من الأساس، وفي كل الحالات وبدون استثناء، يكون إغلاق أو حذف الموضوع في غير محله، لأن المتابعين له كانوا يريدون معرفة نتيجة تحليل المشرف لذلك الفايروس وهل تم إضافة علاج له ولجميع مخلفاته ضمن قاعدة بيانات كاسبرسكي أم أنهم ما زالوا في حاجة لبرامج سرقيوة، ولكن من الواضح جداً أن إغلاق الموضوع هو مجرد فرار من الإحراج، لأنني أعلم علم اليقين أن تلك المخلفات لم  يكن كاسبرسكي بقادر على التعامل معها تلقائياً إلا عن طريق الدعم الفني المجاني الذي يوفره المنتدى، أو بالبريد الإلكتروني والذي يكون دائماً شرح لخطوات يدوية ليس كل المستخدمين يحبذونها.

دون بيلوتاس، المشرف العام لمنتديات كاسبرسكي، كان دائماً يخبرني أنه في صفي ويتعاطف معي، (هو دنماركي الجنسية بالمناسبة) ولكنه يضطر غالباً إلى التقيد بالسياسات التسويقية العامة للشركة، بل أنه أخبرني ذات مرة عن مدى كرهه لمن أسماهم: "الروس المتعجرفين"، وأنه يعتبر رؤساء الصحف الدنماركية التي نشرت الإساءات حول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مجرد "رجال جشعين ودنيئين" رغم أنهم من مواطنيه.

أذكر أنني طلبت منه مرة قبل سنوات أن يوصلني بأحد المبرمجين في المستويات العليا لشركة كاسبرسكي لأعرض عليه إمكانياتي في تطوير وتزويد كاسبرسكي بأفكار جديدة أرى أنه من الظلم ألا تكون متوفرة فيه، فهو البرنامج المفضل لدي، وأخبرته أنني صممت برنامجاً قادراً على إنهاء برنامج كاسبريسكي في جزء من الثانية، ليس هذا فحسب بل وعدم السماح له بالعمل أبداً على نفس الجهاز، وقلت له أنني طالماً فعلت هذا فأنا قادر على حماية كاسبرسكي من هجوم مماثل، لأن الذي يصنع المرض لابد أن يكون قادراً على صنع الدواء، وفعلاً أوصلني بالمبرمج المذكور (ذلك الروسي المتعجرف)، ولكنه نبهني قبل أن أتحدث إليه أن أجعل الأفكار التي أريد مناقشتها معه عائمة وبدون تفاصيل حتى لا تتسرب، كما قال لي وبالحرف الواحد ما يلي:

"يا سيد عصام، أنا أشك جداً أن يسمح لك هؤلاء الروس المتعجرفون أن تعمل معهم فهم لا يقبلون إلا من هو روسي الجنسية، ولا يستعينون بغير الروس إلا في الحالة القصوى وفقط في المجال التقني الذي لا يتوافر فيه من يسد الحاجة من الروس".

وفعلاً صدق ظني، ولم يكلف ذلك السينيور مبرمج نفسه حتى بالرد عليّ، وعند ظهور النسخة (تقريباً الثامنة أو التاسعة في ذلك الحين) وجدت أنهم استعانوا بمبرمج روسي يدعى "أوليغ زاتييف" لتطبيق فكرة برنامجي RRT لإزالة مخلفات الفايروسات، كما استخدموا نفس الأفكار الموجودة ببرنامجي الآخر CaSIR لإزالة الفايروسات التي لا يتضمنها كاسبرسكي في قاعدة بياناته.

أصارحكم القول، لم يكن طلبي هذا من أجل "سواد عيون كاسبرسكي"، ولا حباً في الروس، بل كان ناتجاً عن كون برنامج كاسبرسكي يقوم بمنع برنامجي CaSIR من أداء عمله بشكل صحيح بالرغم من أن CaSIR يستخدم أصلاً لإنقاذ كاسبرسكي (وإنقاذ غيره من برامج الحماية) من هجوم الفايروسات الشرسة، فقد كان الأمر كالآتي:

يهجم أحد الفايروسات الشرسة (غير المعروفة لكاسبرسكي) فيحطم كاسبرسكي ثم يمنع عمله وعمل أغلب مضادات الفايروسات العالمية، وهنا يأتي دور برنامج CaSIR فيقوم بحذف الفايروس وحذف مخلفاته وإعادة الحياة لكاسبرسكي من جديد، ولكن كاسبرسكي وحالما تعود إليه الحياة يتفطن إلى وجود برنامج CaSIR وحيث أن برنامج CaSIR يتصرف تصرفات مشبوهة (بالنسبة لكاسبرسكي) فإنه يصده ويوقف عمله (ما قدر على الحمار اتشطر على البردعة)، وينسى ان برنامج CaSIR هو الذي أعاد الحياة إليه، وهنا يصاب الجهاز بحالة توقف وشلل تام، ونظراً لأن هذه الحالة تحدث بعد استخدام برنامج CaSIR مباشرة فإن بعض زبائني الذين حدثت مهم هذه المشكلة (وهم عادة أمريكان) كانوا يشتكون ويتذمرون ويظنون أن برنامجي هو السبب، ومن أجل هذا طلبت من شركة كاسبرسكي أن تسمح لي بإضافة روتينات إلى برنامج CaSIR للتحكم بكاسبرسكي (بمنعه من العمل) حتى ينهي CaSIR عمله ثم أسمح لكاسبرسكي بالعمل من جديد، ولكنهم رفضوا مجرد الفكرة، وحذروني إن أنا فعلت ذلك أن يضاف برنامج CaSIR إلى قاعدة بيانات كاسبرسكي على أنه برنامج خبيث (فايروس)، فبالنسبة لهم، فإن أي برنامج يحاول إيقاف كاسبرسكي عن العمل (ولو لأغراض حسنة النية) هو برنامج خبيث، وهذا بالطبع يعني نهاية سمعة برنامجي، لأن الناس تثق في برنامج كاسبرسكي أكثر مائة ألف مرة من برنامجي!

من أجل هذا طلبت منهم أن يسمحوا لي إذن أن أبين لهم كيفية تزويد كاسبرسكي بحماية ذاتية أقوى حتى لا تقوم مثل تلك الفايروسات الشرسة أصلاً بتحطيمه فلا يعود المستخدمون بحاجة إلى استخدام برنامج CaSIR لإنقاذ كاسبرسكي أو غيره، (لاحظوا أنني كنت أضحي ببرنامجي من أجل برامجهم، وسبب هذه التضحية ليس حباً فيهم أو خوفاً على مصلحتهم، بل خدمة للمستخدمين في كل أنحاء العالم ولو على حساب برنامجي). ومع ذلك رفضوا!

تتمة القصة: بعد عدة أشهر صدرت نسخة جديدة من كاسبرسكي، وإذ بها قد زودت بتقنيات مقاربة لما كنت أود عرضها عليهم، ولم يعد كاسبرسكي سهل الإنهاء كما كان في السابق، وبدون جميلك يا سيد عصام.

ربما يكون لحديث الذكريات بقية بحول الله وقوته.


الجمعة، 26 أغسطس 2016

أيها المبرمج: اعرف جمهورك

خلال رحلتي الطويلة في تصميم البرامج والأدوات، كان أكثر انتقاد وجه إليّ بخصوص نوعية برامجي هو: لماذا كل برامجك، خصوصاً تلك الموجهة لمحاربة الفايروسات وإزالتها، بالرغم من فعاليتها، تفتقر إلى إلى الإبهار الرسومي، حيث تبدو في مظهرها وكأنها قادمة من حقبة التسعينيات من القرن الماضي، فلا أزرار فخمة، ولا حركات رشيقة، ولا قوائم سلسلة، ولا صور مبهرة، الأمر الذي يعتبر من أكثر ما يجذب الناس إلى استخدام أي برنامج كان!

الحقيقة أن هذا الانتقاد صحيح، ولكنه دائماً ليس في محله، وكنت أغفر للمبرمجين المبتدئين، وكذلك المستخدمين العاديين توجيههم هذا الانتقاد لي لعدم خبرتهم في هذا المجال، أما أن يكتب مبرمج يدعي الاحتراف موجهاً لي نفس الانتقاد، ومتخذاً الطريق الأخرى في برامجه، حيث يزينها بالحركات والشقلبات والصور ثم يتوجه بها لمحاربة الفايروسات وإزالتها فهذا ما لا يمكن أن يغتفر.

عندما تصمم أي برنامج، عليك أن تضع في حسبانك الجمهور الذي تتوجه إليه، هذه قاعدة بديهية في عالم البرمجة ولا يغفل عنها سوى المبتدؤون، أو مدعو الاحتراف. كما يجب عليك أيضاً أن تضع في حسبانك نوعية الأجهزة التي يتوقع استخدام برنامجك عليها، وظروف تشغيل البرنامج على هذه الأجهزة من حيث كون هذه الظروف طبيعية ومناسبة أم لا.

أولاً: في مجال محاربة الفايروسات، أنت لا تخاطب مستخدماً في وقت فراغه ويريد أن يمتع عينيه بحركات برنامجك وشقلباته وصوره وأزراه البراقة، أنت تتوجه ببرنامجك إلى مستخدم واقع في ورطة، ويريد أي شيء يخلصه من ورطته بأسهل طريقة وأسرع طريقة وأخف طريقة. وهو كذلك مستخدم عادي غير خبير إطلاقاً في إزالة الفايروسات، لأنه لو كان خبيراً لأصلح جهازه بنفسه ولما احتاج لبرنامجك أصلاَ. ولهذا عليك أن تجعل برنامجك أسهل ما يمكن، وأسرع ما يمكن، وأخف ما يمكن. برنامجك لا يجب أن يحتوي على أكثر من إطار واحد وزر واحد. وجملتك الشهيرة يجب أن تكون كالتالي: شغل البرنامج ثم اضغط على الزر وتنتهي مشكلتك. هذا ما يبحث عنه هذا المستخدم وكل من هم في نفس ظرفه، من ينسى هذه القاعدة لا يجد من يستخدم برامجه.

ثانياً: عندما تصمم برنامجك الموجه لمحاربة الفايروسات، عليك أن تجعل حجمه أقل حجم ممكن، فالناس عامةً تنفر من البرامج ذات الحجوم الكبيرة، وفي حالة الفايروسات، النفور أشد، فلا يعقل أن تطلب من مستخدم تسرح الفايروسات في جهازه وتمرح أن يقوم بتحميل برنامج حجمه 200MB مثلاً، لأنه ببساطة لن يستطيع حتى لو كان مجبراً على ذلك، فجهازه يئن تحت وطأة الفايروسات، واتصاله بالإنترنت بالكاد يستطيع تلبية طلب الفايروسات المتكاثرة في جهازه والتي تتزاحم على الاتصال لترسل لمبرمجيها حصيلة ما وجدته في جهازه من معلومات.

ثالثاً: حين تصمم برنامجاً لإزالة الفايروسات، عليك أن تتأكد أن البرنامج لن يطلب من المستخدم تحميل أية مكونات إضافية عدا ما يأتي افتراضياً مع النظام. لأن هذه الحزم الإضافية تدخل في إجمالي حجم برنامجك، فإذا كان برنامجك حجمه 1MB ولكنه يطلب من المستخدم تحميل حزمة Microsoft .Net Framwork 4.0 والتي يصل حجمها إلى أكثر من 300MB فإن حجم برنامجك الإجمالي في هذه الحالة ليس 1MB بل يساوي حجم برنامجك + حجم الحزمة (301MB). وهذا منفر جداً وغير قابل للتحقيق في حالة سيطرة الفايروسات على الجهاز الضحية.

رابعاً: حين تصمم برنامجاً يستهدف الفايروسات، عليك أن تجعله يعمل في أية بيئة كانت ولا يستجدي المستخدم لتثبيت الحزمة كذا والمكون كذا ومكتبة الربط الديناميكي كذا لكي يعمل. عليك أن تجعل شفرتك البرمجية أقرب ما يمكن للنظام الافتراضي، فالفايروسات بفعل سيطرتها على جهاز الضحية وشبكته واتصاله لن تسمح له بتثبيت أية حزم أو مكونات أو ملفات إضافية (وهي التي استخدمتها يا حضرة "المبرمج المحترف" لتزيين برنامجك وملئه بالصور والحركات والشقلبات).

أيها المبرمج: اعرف جمهورك.


درس لكاسبرسكي ولكل برامج الحماية العالمية

إليكم حادثة وقعت معي في بداياتي في منتديات كاسبرسكي الموقع الرسمي وأصابتني بالامتعاض وخيبة الأمل ولكنها انتهت بدرس جميل لكاسبرسكي ولكل برامج الحماية العالمية. 


بدأ الدرس بسؤال من سائل جديد يسمى "أماربير" سائلاً عن دودة سوهاناد التي غزت جهازه ونغصت حياته وعطلت عليه عمله ولم يكتشفها كاسبرسكي ولم يتعامل معها بالشكل المناسب حتى بعد تحديثه.


جاء الرد الأول من المشرف العام للمنتديات المسمى "دون بيلوتاس" متسائلاً عن نتيجة الفحص بكاسبرسكي وبدون أن يضع حلاً للمشكلة. 

الرد الثاني جاء من المشرف "مابكوبكا" واضعاً بعض المعلومات عن هذه الدودة بدون تقديم حل. 

الرد الثالث جاء من المشرف "لوشيان بارا" واضعاً بعض المعلومات التفصيلية عن طريقة انتشار هذه الدودة وبدون أن يقدم حلاً لها. 

الرد الرابع جاء من قبل العبد الفقير إلى الله كالتالي: 

قلت: 

دودة سوهاناد لها فيما أعرف ثلاثة أخوات: AS و AM و AO، ولم يكن كاسبرسكي يكتشف هذه الأخوات جميعاً، ولكن يمكن لكاسبرسكي الآن مع آخر تحديث في الوضع الآمن مع إبطال خاصية استرجاع النظام أن يقوم بحذف هذه الأخوات الثلاث حال وجودها. ولكن إذا حصل خطأ ما، أو أن الدودة دخلت قبل أن تقوم بتحديث قاعدة بيانات كاسبرسكي، أو بعد أن كنت قد أبطلت مفعول كاسبرسكي لفترة قصيرة، فإني أعرض عليك أداة صغيرة من برمجتي يمكنها القضاء على جميع نسخ هذه الدودة في دقائق وهي أداة: SRT - Sohandad Removal Tool.

فوجئت بعد دقائق بحذف مشاركتي هذه، ثم برسالة خاصة من المشرف لوشيان بارا يقول فيها وبدون مقدمات:

1- لا تضع روابط لأدوات إزالة الفايروسات ما لم نتأكد أن هذا السائل يستخدم كاسبرسكي، ولو تأكدت أنا من ذلك كنت سأرسل له طريقة حذف مخلفات الفايروس بعد أن يقوم كاسبرسكي بحذف جسد الفايروس نفسه. 

2- لا تقم بوضع روابط لأدوات لم يطلبها منك السائل، لأن ذلك سيحدث فوضى، فإما سيتجاهلها الكل، أو سيشترك فيها الكل بالتعليق بأمور لا علاقة لها بالمشكلة الرئيسية. 

3- أنا شاكر ومقدر لك الوقت الذي تستغرقه في تصميم هذه الأدوات. 

قمت أنا بالرد بإرسال رسالة خاصة لهذا المشرف معتذراً بكلمة واحدة: أنا آسف، ولم أزد على ذلك، ولكني أحسست بشيء من الامتعاض تجاه حذفه لمشاركتي وانتابني شيء من السخط للوقت الذي أضيعه في مساعدة الناس ومساعدة كاسبرسكي نفسه بتغطية العجز الذي يصادفه بين الحين والحين ثم يكون المقابل هو حذف مشاركتي. لقد بدى لي الأمر كالتالي: 

تخيل أن تكون طبيباً حديثاً وتقوم بمساعدة شخص مريض بوصفك علاج له أثناء معاينة طبيب كبير ومتمرس له فيقول لك الطبيب الكبير: لا تتدخل، فلست في حاجة لمساعدتك يا مبتدئ لأنني أنا الطبيب الكبير وليس أنت. 

المهم. أنتهى الأمر بالنسبة لي إلى هذا الحد، كما أنني وجدت العذر لذلك المشرف، إذ لا يمكن طبعا أن يسمح بحل آخر غير حل كاسبرسكي طالما كنا في موقع كاسبرسكي لأنني انطبق علي المثل الليبي القائل: "جاي للضبع في قطرتها!"

بعد ذلك بيوم، جئت لإطالع ما حدث للموضوع فوجدت السائل (الذي لم ير مشاركتي المحذوفة) قد استخدم كاسبرسكي بعد تحديثه لإزالة الدودة، واستغرق كاسبرسكي وقتاً طويلاً في أزالتها، ولكن مع ذلك، بقيت مشاكل تحتاج لحل مثل: تعطل قائمة المهام وأدوات التسجيل وخيارات المجلد وغيرها، وهي الآثار التي تخلفها هذه الدودة ولا يفعل كاسبرسكي شيئاً لحلها. 

طبعاً لابد أنكم توقعتم أنني سأنصح هذا السائل باستخدام أداة أخرى من برمجتي وهي: أداة إزالة مخلفات الفايروسات RRT - Remove Restrictions Tool، ولكني لم أفعل، إما لخيبة الأمل التي أحسست بها، أو لخشيتي أن تحذف مشاركتي كما حذفت أول مرة. ولكن إليكم ما حدث...

جاء عضو آخر يسمى: "سيبيرك" ونصح السائل باستخدام أداتي نفسها التي كنت سأنصحه بها لإزالة مخلفات الفايروسات المذكورة أعلاه. فشكره السائل وقال أنه سوف يجربها ثم يعود.

بعد دقائق جاء السائل وكتب ما يلي: 

إقتباس:

All My Problems Are Solved By This Tool .This is a Learning Experience For even Kaspersky staff That They Need To Incorporate These Kind of Features In The Antivirus .It Does Not Matter If You Are The World's Best AV software But You Have To Learn from All Skilled Software Developers Around The World. What Beautiful Tools That Guy Has On His Website

وهذه ترجمة ما كتب حرفياً باللون الأحمر وبالخط العريض: 

جميع مشاكلي اختفت وحلت بواسطة هذه الأداة. إن هذا لعمري درس لكم يا فريق عمل كاسبرسكي وهو أنكم في حاجة دائماً لتضمين مثل هذه الأدوات في برنامجكم الشهير. إنكم وحتى إن كنتم أصحاب أفضل برنامج حماية عالمياً فإن عليكم أن تتعلموا من المبرمجين الجدد الموهوبين من جميع أنحاء العالم. أنظروا لهذا المبرمج (صاحب الأداة) ما أجمل الأدوات التي يعرضها في موقعه. 

نعم - لقد كان هذا درساً أعطاه ذلك السائل لفريق عمل كاسبرسكي. والحقيقة أنني أحسست بالراحة بعده وكأن الله أرسل ذلك الشخص ليخفف خيبة الأمل التي أحسست بها. 


الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

هل يحتاج هاتفي الأندرويد إلى مضاد فايروسات؟

إذا كنت تبحث عن جواب مختصر، فالجواب هو ببساطة كلا. أما إن كنت تريد بعض التفاصيل فتابع القراءة.

في نظام ويندوز، لا غنى طبعاً عن استخدام برامج مكافحة الفايروسات (Antivirus Software) لكل مستخدمي الكومبيوتر، فهي الدرع الواقي والأمامي للدفاع عن جهازك ضد البرامج الخبيثة بجميع أنواعها: فيروسات، ديدان، أحصنة طروادة، برامج تجسسية، احتيالية، تخريبية، إعلانية، وما إلى ذلك من أنواع البرامج الخبيثة والضارة. وأهمية برنامج مكافحة الفيروسات بالنسبة لنظام ويندوز راجعة لأن نظام ويندوز يأتي تقريباً بدون حماية إطلاقاً، وبالتالي فإن استخدام برامج الحماية ليس اختياراً إنما هو ضرورة.

أما نظام أندرويد فالأمر معه يختلف. نظام أندرويد يخضع لسلطة شركة Google، ويأتي مزوداً بطبقات من إجراءات الحماية تنتفي معها الحاجة لتثبيت أية برامج حماية إضافية، ولهذا فإن من العبث تثبيت برنامج حماية على هاتفك النقال العامل بنظام أندرويد إذا لم تقم بأية تعديلات لتعطيل طبقات الحماية تلك. وأهم هذه التعديلات وأخطرها عمل رووت لجهازك، ثم تثبيت تطبيقات من مصادر غير معروفة.

الخلاصة: إذا كنت مستخدماً عادياً، وكان جهازك ما زال في حالته المصنعية، فلم تقم بعمل رووت له، ولم تثبت برامج مشبوهة من مصادر غير معروفة، فأنت لا تحتاج إطلاقاً لأي برنامج من برامج الحماية المنتشرة على الإنترنت. فلن تقدم لك هذه البرامج أية فائدة، بل قد تضر بجهازك من حيث أنها تستهلك موارده المتاحة بدون حاجة.

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

شركة كاسبرسكي للحماية شركة نصابة، يقول الخبير الجهبذ!

قرأ صديق لي مقالة في أحد المنتديات العربية المختصة بالبرمجة، يقول فيها صاحبها أن مضاد الفايروسات الروسي الشهير أثناء فحصه لجهازه اكتشف نفسه على أنه فايروس، مما يدل على أن كاسبرسكي هو برنامج "أي كلام" أو بحسب تعبير صاحب المقالة الخليجي: "خرطي". وقد عرض عليّ صديقي المقالة طالباً رأيي فيها. فقلت له:

ببساطة وبصراحة ذلك "الخبير" في مضادات الفايروسات الذي يقول أن كاسبرسكي اكتشف نفسه بأنه فايروس وعليه فإن شركة كاسبرسكي "خرطي" و "شركة نصابة" كلامه يدل على الخيبة التي بليت بها العقول العربية، والتي يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من "الجهل الكمبيوتري". أنا لا ألوم من ليس اختصاصه الأمن والحماية حين يسأل أو يشك، ولكني ألوم من يدعي أنه خبير ومختص ببرامج الحماية ثم يسرح في أرجاء الإنترنت ويمرح ناشراً الجهل في أبشع صوره.

نأتي إلى إزالة اللبس:

ملف باكيدج كاسبرسكي الذي فحصه ذلك "الخبير" مصاب أصلاً بفايروس وهو من نوع File Infector ولا يمكن اتهام كاسبرسكي بالغباء نتيجة ذلك لأن الفايروس أصاب كاسبرسكي في جسده قبل تشغيله، وبرنامج الحماية حالة كونه باكيدج (Setup Package) قبل تنفيذه وتثبيته هو كالجثة الهامدة ليس له قدرة على صد أي فايروس، وبالتالي يمكن أن يصيبه أي فايروس بدون أن يعلم. فإذا تم تشغيل وتنصيب نسخة منه على الجهاز ثم فحص جثته قبل التشغيل فمن الطبيعي أن يكتشف كاسبرسكي جثته الهامدة بأنها فايروس وإلا لما كان فعالاً.

كما أن الفايروسات تصيب برامج الحماية حتى بعد تشغيلها، وذلك إذا كانت هذه الفايروسات غير مكتشفة بعد، هناك من برامج الحماية من يتحسس ذلك فيعلن أن جسده مصاب وغير نزيه مما يدل على إصابة بفايروس ولكنه لا يعرفه بعد، ويطلب إرسال نسخة منه لفحصها وتضمين علاج لها. أنا نفسي كل برامجي وأدواتي مزودة بمثل هذا الروتين، عند تشغيل الأداة فإن أول ما تفعله هو أن تكشف على نفسها، فإن وجدت أن جسدها متغير تعلن عن وجود إصابة وتطلب منك تحميل النسخة النظيفة.

كما أن الإنذارات الخاطئة واردة، ففي هذه الحالة النادرة، قد يكشف برنامج الحماية على جسده وتصادف وجود بايت أو عدة بايتات متوافقة مع تواقيع بعض الفايروسات فيعلن البرنامج بالخطأ عن وجود فايروس، وهذا يحدث في كل الملفات التنفيذية ومن كل برامج الحماية.

ذلك الخبير الجهبذ، ولتحقيق المصداقية كنت سأطلب منه إرسال ملف باكيدج كاسبرسكي الذي فحصه بكاسبرسكي لأرى رأيي فيه، أما أن يتحدث عن ملف لا نرى منه إلا صورة، فهذا أبعد ما يكون عن النزاهة والموضوعية، العيب ليس في السؤال والتقصي، العيب في تشويه سمعة الشركات المحترمة بأقوال تنطلي على غير المختصين، أما بالنسبة للمختصين فهي أغبى من أن يرد عليها!

الثلاثاء، 16 أغسطس 2016

أداة إصلاح الوضع الآمن لنظام ويندوز


الوضع الآمن في نظام ويندوز هو وضع خاص بالصيانة عند حدوث الأعطال، يتم فيه تحميل أقل قدر من البرمجيات والدرايفرز، ويبدأ الجهاز بالعمل فيمكن فني الصيانة من تتبع المشاكل وحلها، جميع فنيي الصيانة يستخدمون هذا الوضع ولا يتصورون عملهم بدونه. لكن تخيل لو أن عطلاً ما حدث بجهازك وأدى إلى تعطيل الوضع الآمن نفسه؟ كيف ستتم الصيانة إن كانت أداة الصيانة نفسها مضروبة؟!

هناك فايروسات كثيرة جداً تخرب الوضع الآمن لكي لا تستطيع الدخول عليه وإزالة الفايروسات. وهذه يسبب مشكلة كبيرة لأنه لا يمكن إزالة الفايروسات في الوضع العادي لأن الفايروسات حينها تكون فعالة ومسيطرة على الجهاز بشكل كامل. عندما يحاول فني الصيانة الدخول على الوضع الآمن وهو مخرب، تظهر له شاشة الخطأ الزرقاء BSOD أو يعيد الجهاز التشغيل من تلقاء نفسه، ولا يكون باستطاعته عمل شيء لإزالة الفايروسات إلا إعادة تهيئة القرص الصلب (فورمات) وتركيب النظام من جديد. لكن... ليس بوجود هذه الأداة المجانية الصغيرة (وهي من برمجتي): أداة إصلاح الوضع الآمن SMFixer والتي نالت إعجاب محرري مجلة !COM الألمانية.



فقط شغل الأداة ثم اضغط على زر Fix وسوف يعيد الجهاز التشغيل تلقائياً (أنصح بحفظ أي عمل قبل الضغط على زر Fix) وبعد إعادة التشغيل أضغط مفتاح F8 للدخول على الوضع الآمن بشكل عادي وأكمل عملك. الأداة تعمل على ويندوز XP فأعلى.

ملاحظة: الأداة من برمجتي ولكنها ليست ملكي الآن بعد أن قمت ببيعها مع أدوات أخرى لإحدى الشركات وهي التي تملك الآن جميع حقوق نسخها وتوزيعها.