الأربعاء، 31 أغسطس 2016

أعثر على هاتفك الضائع حتى ولو كان على الوضع الصامت

من منا لم يفقد هاتفه في البيت أو في العمل أو حتى في السوبرماركت؟! تضعه في مكان وتنسى أين وضعته، وفي حالة ما كان حولك غرباء، هناك احتمال أنه سرق، ويزداد احتمال عدم العثور عليه حين يكون على وضع "الهزاز"، أو أسوأ: على الوضع الصامت!

هناك برامج كثيرة وخدمات أكثر تقدم خدمة العثور على هاتفك في حال ضياعه، ومن أشهر هذه الخدمات: خدمة Android Device Manager من شركة Google. الخدمة مجانية وسهلة وبسيطة وفي متناول الجميع. فقط أدخل على موقع Google من جهاز الكمبيوتر أو جهاز هاتف آخر، ثم اكتب في مربع البحث: "?Where's my phone"، سيطلب منك الموقع تسجيل الدخول باستخدام إيميلك الذي سجلت به الدخول على هاتفك الضائع، حالما تسجل الدخول، سيعرض لك الموقع اسم هاتفك ونوعه ومكانه على الخريطة ويعطيك إمكانية عمل اتصال (Ring) لجهازك، فيرن هاتفك بصوت عال ولمدة خمس دقائق بدون توقف.

طبعاً هذه الخدمة تحتاج لأن يكون هاتفك الضائع متصلاً بالإنترنت، سواء عن طريق شبكة واي فاي أو عن طريق شركة الاتصالات، ولكن في غالب الأوقات، لا يكون الهاتف متصلاً بالإنترنت عند ضياعه، وأسوأ من ذلك: يكون صامتاً. فما الحل في مثل هذه الحالة؟

الحل هو باستخدام هذا التطبيق المجاني، فهو يتيح لك العثور على جهازك بإجباره على الرنين بصوت عالٍ حتى ولو لم يكن متصلاً بالإنترنت، وحتى ولو كان موضوعاً على الوضع الهزاز، بل وحتى ولو كان موضوعاً على الوضع الصامت! فقط ثبت التطبيق على هاتفك وعلى هاتف أحد أفراد عائلتك (هاتف زوجتك مثلاً)، ثم حدد كلمة سرية (ولنقل مثلاً كلمة FIND) كما يطلب منك التطبيق على هاتفك، ودعه يعمل في الخلفية بهدوء. في حالة ضياع هاتفك، فقط أرسل رسالة نصية من هاتف زوجتك إلى هاتفك تحتوي على كلمة "FIND". حالما يستقبل هاتفك الرسالة النصية وفيها تلك الكلمة يبدأ في الرنين والرنين والرنين...


الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

أجعل موبايلك الأندرويد ينطق اسم المتصل بالعربية

أنت مضطجع على سريرك في غرفة نومك، وهاتفك في نفس الغرفة، ولكنه ليس في متناول يدك، تسمع نغمة رنين الهاتف بوضوح، ولكنك لا تعلم من يتصل بك، الإعياء يكاد يقتلك (وربما الكسل) بعد يوم طويل من العمل، وتتمنى لو عرفت اسم المتصل لتقرر إن كنت ستنهض لترد عليه أم لا. يمكنك أن تخصص نغمة معينة لكل متصل، ولكن لا أظن أنه من المنطقي تخصيص نغمة لجميع الأشخاص الموجودين في قائمة الأسماء لديك لأنهم من المؤكد أكثر من أن تخصص لكل واحد منهم نغمة خاصة، فضلاً عن تذكر أي نغمة تخص فلان وأيها تخص الآخر.

تقنية Text to Speech  أو تحويل النص إلى كلام بالمرافقة مع ميزة Driving Mode هي تقنية موجودة في معظم الهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد، وهي تقدم الحل في مثل هذه الحالة وغيرها من الحالات مثل قيادة السيارة حيث تكون يداك مشغولتين بالقيادة. فابستخدام هذه التقنية ينطق هاتفك اسم المتصل كما هو مسجل لديك بقائمة الأسماء، كما ينطق اسماء مرسلي الرسائل النصية وحتى البريد الالكتروني.

غير أنه وببالغ الأسف لا يوجد دعم للغة العربية في هذه التقنية، سواء من شركة Google أو من شركة Samsung، ففي حالة الأسماء المسجلة باللغة العربية، وهو الحال طبعاً مع غالب المستخدمين الناطقين بالعربية، لا يتمكن محرك القراءة من نطق الاسم، بل ينطق فقط أن لديك مكالمة أو رسالة من شخص ما ولكنه لا ينطق اسمه.

كالتفاف حول هذه المشكلة، قم بالدخول على قائمة الاسماء لديك، ثم أضف لكل اسم مسجل لديك في حقل الاسم اسم الشخص بحروف إنجليزية بشكل شفوي (Phonetic)، فمثلاً إذا كان لديك شخص اسمه: ابراهيم عمر، أدخل إلى جانبه "Ebra heem omar" فيصبح حقل اسم الشخص يحتوي على اسمه بالعربي والإنجليزي الشفوي، ويمكنك تغيير الحروف الانجليزية المتحركة حتى تجد أن هاتفك أصبح ينطق الاسم بشكل صحيح. واجعل الاسم العربي هو الأول طبعاً لكي يظهر لك هو في قائمة الأسماء. بهذه الطريقة، وحين يتصل بك هذا الشخص فإن هاتفك سيتجاهل الاسم العربي وينطق الاسم المكتوب بالحروف الإنجليزية، بشرط طبعاً أن تكون ميزة Driving Mode مفعلة في هاتفك كما في الصورة التالية:


بالنسبة للمستخدمين الذين لا تتوفر لديهم ميزة Driving Mode في أجهزتهم يمكنهم تثبيت هذا التطبيق، وهو يعمل نفس العمل.

في الصورة المرفقة تبدو قائمة الأسماء في هاتفي، وهو ما سيبدو في هاتفك إذا قمت بهذا الإجراء الالتفافي.

الاثنين، 29 أغسطس 2016

أغبى هاكر على وجه الأرض!

سأحكي لكم اليوم حادثة وقعت معي قبل سنوات، وبالصدفة وأنا أتصفح بحثاً عن روابط جديدة تشير لأحد برامجي، وقد كانت هذه عادتي للاطمئنان إلى عدم وجود غش أو تلاعب أو انتهاك لحقوقي. وجدت رابط ضمن موقع مشهور جداً وهو موقع إسلامي يحوي منتديات معروفة ويؤسفني عدم ذكر اسمه.

وجدت مشاركة لأحد أعضاء ذلك المنتدى يشير إلى حل لمشكلة أحد الفايروسات ويعرض أداة لإزالته (وهي من برمجتي) ولكنه لم يضع رابط التحميل الرسمي لموقعي بل وضع الأداة في موقع للتحميل المجاني كمرفقات، وعندما قمت بتنزيل المرفق تبين لي أن الأداة هي فعلاً أداتي وبنفس حقوق الملكية والشكل والعمل مع فارق بسيط هو أن صاحبنا هذا دمجها مع فايروس للتجسس على ضربات لوحة المفاتيح لسرقة كلمات المرور.

كانت الأداة تبدو عادية جدا للمستخدم العادي، ولكن الفايروس المدمج معها يقوم بالعمل بالخفاء بدون علم المستخدم، فيتجسس على كل ما يكتبه الضحية ويرسله إلى ذلك الهاكر. ويبدو من عداد التنزيل أن زواراً كثر لذلك المنتدى قاموا بتنزيل الأداة المفخخة. لقد كان واضحاً جلياً أن هذا الشخص يستغل شهرة أحد أدواتي ليدمج معها فايروس للتجسس، فتخيلوا مدى الجرم الذي يفعله في حق المستخدمين، ثم تخيلوا مدى الجرم الذي يلحقه بي وبسمعتي إذا كشف أمر الأداة بواسطة مضادات الفايروسات العالمية، لأن أول ما يتبادر للذهن أنني أنا هو الشخص الذي فخخ الأداة لتنفيذ أغراض دنيئة.

التفريق سهل طبعاً بين الأداة الأصلية والمفخخة:

أولاً أنا لا أصمم برامج مجانية لإزالة أحد الفايروسات يزيد حجمها عن 50 كيلوبايت لأنني ببساطة أعتبر أن حجماً أكثر من هذا هو امتهان لذكاء الشفرة المستخدمة، أما الأداة المفخخة فحجمها يجاوز ال 500 كيلوبايت.

ثانياً: في موقعي الشخصي كنت أنشر أرقام شفرات (MD5) لكل البرامج التي أقوم بتصميمها وعند المقارنة يتضح الفارق والتزييف.

وكنت أكرر أن كل من يقوم بتحميل أي أبرنامج من برامجي عليه أن يقوم بتحميله من روابط موقعي ويقارن مواصفات البرنامج بنسختيه فإن وجد فارقاً في الحجم ولو بايت واحد فعليه بدون تردد أن يستخدم البرنامج المحمل من موقعي . والغريب أن الشخص الذي فخخ برنامجي بلغ به الغباء أنه لم يجعل فقط حجم الأداة المزيفة أكبر بكثير من الأصلية بل ترك معلومات جهازه واسمه مسجلة داخل شفرة البرنامج، وقد كانت تلك هي الضربة القاضية، فبواسطتها تمكنت من التعرف عليه باسمه الحقيقي وايميله وعنوانه وموقعه وحتى صورته الشخصية!

بعد أن تعرفت على شخصية الهاكر، أرسلت رسالة احتجاج  لإدارة ذلك الموقع وكذلك إلى الهاكر، وانتظرت الإجابة وتركت الموضوع لبعض الوقت، فلم أحصل على رد مناسب، فكتبت لهم تحذيراً بأني سأضطر لذكر اسم موقعهم ووضع رابط المشاركة، كما سأضطر لذكر اسم الشخص الذي قام بتفخيخ برنامجي على الملأ في جميع المواقع والمنتديات التي أكتب بها. ولكن لم أتلق أي رد منه ولا من الموقع!

حين طال انتظاري أكثر من اللازم، اضطررت لتنفيذ وعيدي، ففضحت الموقع على الملأ، وفضحت الشخص المعني، ولم أترك معلومة عنه إلا ذكرتها، اسمه الحقيقي وايميله وعنوانه وموقعه وعنوان سكنه والجامعة التي يدرس بها والنادي الذي يتردد عليه وحتى صورته الشخصية وهو يتناول البيتزا، حتى خيل لي أني نسيت فقط أن أنشر مقاس حذائه أجلكم الله! وحين فعلت ذلك لم يمر يومين حتى اتصل بي والدموع تسيل على خديه أنهاراً، أرجوك يا عصام أمسح ما كتبته عني، لقد أخطأت في حقك وأنا نادم أشد الندم، لقد أصبحت أضحوكة بين أهلي وأصدقائي ومعارفي، أرجوك!

حين اعتذر، وبهذه الطريقة المؤسفة، شطبت كل شيء، ومسحت كل شيء كتبته عنه، وراسلت شركة كاسبرسكي وأعطيتهم الأداة المفخخة بنفسي وشرحت لهم القضية بكل تفاصيلها وانتهت القضية وتم تعميم الفايروس الجديد على كل مضادات الفايروسات العالمية بدون ذكر اسم الشخص المعني. وحين أخبرته بذلك شكرني ودموع الفرح تسيل على خديه، ولكن للأسف كانت بعض المنتديات التقفت مقالتي المشهرة ونشرتها لديها، فاتصل بي من جديد ورجاني أن أتدخل لأنه راسلهم ولم يمسحوا المقالة المنقولة. ولم أخيب ظنه حتى هذه المرة، واتصلت بكل المنتدات التي نشرت المقالة وطلبت منهم أن يحذفوا المقالة، فحذفوها، وعفا الله عما سلف.

الحقيقة لم أكن أريد فضح ذلك الشخص بهذا الشكل، ولكن أعيتني الحيلة ونفذ صبري من تجاهله لي واستهتاره بي وبسمعتي وبأمن وسلامة وخصوصية المستخدمين في كل أنحاء العالم. خاصة وأن ذلك الفايروس الذي زرعه ذلك الشخص في برنامجي غير معروف ولم يكتشف بعد بواسطة مضادات الفايروسات العالمية لأنه فايروس نكرة من شخص نكرة. كذلك فحين أقارن فضحه بما كان سيلحقه عمله الدنيء بسمعتي كمبرمج على أول الطريق أدرك أن ذلك الشخص قد أجرم في حقي بفعله هذا وأجرم في حق جميع المستخدمين وأقل جزاء يستحقه وهو فضحه على العلن.

لقد كان ذلك درساً لا أظن أنه سينساه!


إن كنت ما زلت تستخدم ويندوز إكس بي فتوقف الآن عن استخدامه

ويندوز XP هو من أكثر نظم التشغيل النتشاراً، بيع من نسخه منذ إطلاقه سنة 2001 وحتى سنة 2014 مليار نسخة بحسب الموسوعة الحرة، هذا عدا مليارات النسخ الأخرى المقرصنة. وما زال حتى اليوم يعمل على ملايين الأجهزة برغم أن شركة مايكروسوف توقفت عن إصدار تراخيص له مع نهاية سنة 2008. نظام ويندوز XP كان نظاماً مختلفاً عما سبقه من أنظمة مايكروسوف، فقد وفر بيئة أسهل وأسرع وأكثر توافقية، الأمر الذي ساهم في انتشاره بهذا الشكل. غير أنه كغيره من أنظمة التشغيل لا يخلو من ثغرات، واليوم سندرس بسرعة إحدى هذه الثغرات لنحذر منها، بل ربما قررنا التوقف عن استخدام هذا النظام كلياً.

 إن كنت ما زلت تستخدم نظام ويندوز XP فأريد منك أن تقوم معي بهذه التجربة:

1. أدخل على مجلد C:\Windows\System32 وابحث عن الحاسبة (calc.exe) وانسخها إلى سطح المكتب.
2. من سطح المكتب شغل برنامج الحاسبة (calc.exe).
3. أضغط المفاتيح CTRL+ALT+DEL لتظهر لك إدارة المهام (Task Manager)
4. أبحث في القائمة عن عملية (calc.exe) واضغط مفتاح DEL لإنهائها وسوف يغلق برنامج الحاسبة.
5. الآن أعد تسمية النسخة الموجودة على سطح المكتب من (calc.exe) إلى (lsass.exe).
6. من سطح المكتب شغل برنامج الحاسبة والذي أصبح اسمه الآن (lsass.exe).
7. أضغط المفاتيح CTRL+ALT+DEL لتظهر لك إدارة المهام (Task Manager)
8. أبحث في القائمة عن عملية (lsass.exe) واضغط مفتاح DEL لإنهائها، لن تستطيع! وستظهر لك الرسالة التالية:



تقول هذه الرسالة حرفياً: "هذه عملية مهمة من عمليات النظام ومدير المهام لا يمكنه إنهاؤها!

عجباً! لكنكم كلكم تعلمون أن هذه العملية ليست عملية مهمة للنظام، بل هي برنامج الحاسبة الذي أعدت تسميته بنفسك قبل قليل! السبب هو أن ويندوز XP (الغبية) حين وجدت أن اسم برنامج الحاسبة موافق لاسم إحدى عمليات النظام المهمة وهي (lsass.exe) ظنت أن الحاسبة هي عملية نظام وبالتالي قررت عدم السماح لك بإنهائها حتى لا يفشل النظام وينهار!

برنامج الحاسبة هو برنامج بريء لا يضر بالنظام، لكن تخيل أن جهازك أصيب بفايروس اسمه lsass.exe ماذا سيحدث؟ لن تستطيع إنهاؤه بنفس الطريقة، وسوف تخبرك ويندوز عند محاولتك إنهاؤه أنه عملية نظامية مهمة خاصة بنظام ويندوز ولن أسمح لك بإنهائها وإلا فشل النظام، رغم أنها فايروس، وإنهاؤها يفيد النظام ولا يضره، ولكنها تصر بكل غباء على الإبقاء عليها والدفاع عن الفايروس ضد مصلحتها هي نفسها!

هذه الثغرة موجودة في ويندوز XP وما تزال موجودة في ويندوز XP حتى اليوم، وقد استغلها كثير من صانعي الفايروسات لنشر فايروساتهم، وكانت هي السبب في برمجتي لبرنامجي CaSIR للتصدي لهذه الفايروسات، وقد كتبت موضوعاً مطولاً في أحد مواقع الحماية الأمريكية منذ سنة 2007 أشرح فيه هذه الثغرة شرحاً مطولاً، كما وراسلت شركة مايكروسوفت حولها وطلبت منهم تغطيتها فقاموا بإصلاحها، ولكن ليس في ويندوز XP بل في ويندوز فيستا وما بعدها.

من أجل هذه الثغرة، وغيرها من الثغرات، لا أنصح بالعمل على ويندوز XP إطلاقاً. فإن كنت تسخدمه إلى الآن فتوقف عن استخدامه!

الأحد، 28 أغسطس 2016

كيف تجعل مصباح هاتفك الذكي يضيء بضغطة زر واحدة

 من منا لا يعرف هاتف نوكيا 1100؟ الهاتف الرائد من شركة نوكيا الرائدة، هاتف يمكن أن يقال عنه أنه أسطورة، حقق سنة إطلاقه في 2003 رقم مبيعات يقدر بـ 250 مليون جهاز، وهو أكبر رقم مبيعات في سوق الهواتف النقالة بحسب الموسوعة الحرة. كان أكثر ما تميز واشتهر به هذا الهاتف هو ضوء الفلاش الشهير المزود به، حتى أصبح يسمى باسمه، كذلك سهولة إضائة وإطفاء هذا الضوء. فقط أضغط الزر فيضيئ الفلاش، إضغطه مرة أخرى فينطفئ المصباح. ولعل هذه الميزة إضافة إلى ميزاته الأخرى هي التي ساهمت في نجاح هذا الهاتف وانتشاره بهذا الشكل.

تأتي معظم الهواتف الذكية اليوم بضوء فلاش مماثل، غير أن جميعها بدون استثناء ليس فيها هاتف واحد مزود بزر مخصص لضوء الفلاش، يضيئه ويطفئه بضغطة زر واحدة. فلكي تضيء المصباح عليك أن تفتح الشاشة ثم تلمس أيقونة معينة فيضيء المصباح، وكذا عند إطفائه، وبعض التطبيقات تمكنك من وضع أيقونة على شاشة القفل تمكنك من إضاءة المصباح، ولكنك حتى في هذه الحالة لا تزال تحتاج للضغط على الزر المخصص لإضائة الشاشة أولاً ثم تلمس الأيقونة ليضيء المصباح.

الوصول إلى إضائة المصباح بضغطة زر واحدة ليس أمراً كمالياً، بل هو ضرورة تحتمها عليك الظروف، ففي حين الحاجة لإضائة المصباح وكلتا يديك مشغولتان، لابد لك من وضع ما بيديك على الأرض ثم إخراج الهاتف من جيبك، ثم الضغط على زر Home أو زر Power لإضائة الشاشة، ثم لمس الشاشة أو إدخال الرقم السري أو الباتيرن لفتح الهاتف ثم البحث عن أيقونة المصباح، وأخيراً إضائته. هذه الخطوات مزعجة جداً، وقد تكون في بعض الأحيان مكلفة جداً، خصوصاً في ظروف الإطفاء المتكرر للتيار الكهربائي الذي تشتهر به بلادنا اليوم، فقد أصبح ضوء الهاتف حاجة ملحة عند انقطاع التيار الكهربائي ولو ريثما يتم إضائة المصابيح الاحتياطية في البيت أو العمل. وفي كثير من الحالات تحتاج إلى إضاءة مصباح الهاتف بسرعة.

إذن كيف تجعل مصباح هاتفك الذكي العامل بنظام أندرويد يضيء بضغطة زر واحدة؟ الجواب باتباع الخطوات التالية:

1. عمل رووت للجهاز. (Root) وهي عملية تهدف لإعطائك صلاحيات كاملة لإدارة جهازك، وهي تطبق بطرق مختلفة بحسب نوع وموديل هاتفك. هذه العملية جوهرية وضرورية جداً وبدونها لن تستطيع إكمال الخطوات.

2. تثبيت Xposed Framework وهو حزمة برمجية تمكنك من تثبيت بريمجات (Modules) تعمل على هذه الحزمة وتؤدي وظائف مفيدة وعملية لجهازك.

3. تثبيت بريمج Physical Button Music Control وهو بريمج يمكنك من ربط بعض الوضائف في جهازك بزر من أزراره، مثلاً يمكنك من ضبطه لكي يبدأ تشغيل ملف صوتي أو يوقفه أو ينتقل للملف الصوتي التالي، فيجعل جهازك كأنه MP3 Player، كذلك يمكنك استخدامه لتشغيل أي تطبيق بضغطة زر واحدة، وكذلك، وهو الشاهد هنا، يمكنك من إضائة أو إطفاء ضوء الفلاش بضغطة زر واحدة.

فقط قم بهذه الإجراءات واقرأ التعليمات جيداً ثم استمتع بهاتفك البيلة :)

تنبيهات:
1. الخطوات أعلاه موجهه للمستخدم المتوسط الخبرة، لا أنصح بها للمستخدم العادي.
2. التحكم بوظائف جهازك عن طريق الأزرار يجهد هذه الأزرار بكثرة الاستخدام، إلا إن كنت تعاملها بلطف (إقرأ هذا المقال حول كيفية الحفاظ على أزرار جهازك من التلف).


السبت، 27 أغسطس 2016

سيد عصام: لن يسمح لك الروس بالعمل معهم!


 "أنا أشك جداً أن يسمح لك هؤلاء الروس المتعجرفون أن تعمل معهم، فهم لا يقبلون إلا من هو روسي الجنسية، ولا يستعينون بغير الروس إلا في الحالة القصوى وفقط في المجال التقني الذي لا يتوافر فيه من يسد الحاجة من الروس". دون بيلوتاس - المشرف العام لمنتديات كاسبرسكي مخاطباً العبد الفقير إلى الله.

كثيرة هي المرات التي أغلقت فيها مواضيعي في منتديات كاسبرسكي، بل وحذفت من الأساس، وفي كل الحالات وبدون استثناء، يكون إغلاق أو حذف الموضوع في غير محله، لأن المتابعين له كانوا يريدون معرفة نتيجة تحليل المشرف لذلك الفايروس وهل تم إضافة علاج له ولجميع مخلفاته ضمن قاعدة بيانات كاسبرسكي أم أنهم ما زالوا في حاجة لبرامج سرقيوة، ولكن من الواضح جداً أن إغلاق الموضوع هو مجرد فرار من الإحراج، لأنني أعلم علم اليقين أن تلك المخلفات لم  يكن كاسبرسكي بقادر على التعامل معها تلقائياً إلا عن طريق الدعم الفني المجاني الذي يوفره المنتدى، أو بالبريد الإلكتروني والذي يكون دائماً شرح لخطوات يدوية ليس كل المستخدمين يحبذونها.

دون بيلوتاس، المشرف العام لمنتديات كاسبرسكي، كان دائماً يخبرني أنه في صفي ويتعاطف معي، (هو دنماركي الجنسية بالمناسبة) ولكنه يضطر غالباً إلى التقيد بالسياسات التسويقية العامة للشركة، بل أنه أخبرني ذات مرة عن مدى كرهه لمن أسماهم: "الروس المتعجرفين"، وأنه يعتبر رؤساء الصحف الدنماركية التي نشرت الإساءات حول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مجرد "رجال جشعين ودنيئين" رغم أنهم من مواطنيه.

أذكر أنني طلبت منه مرة قبل سنوات أن يوصلني بأحد المبرمجين في المستويات العليا لشركة كاسبرسكي لأعرض عليه إمكانياتي في تطوير وتزويد كاسبرسكي بأفكار جديدة أرى أنه من الظلم ألا تكون متوفرة فيه، فهو البرنامج المفضل لدي، وأخبرته أنني صممت برنامجاً قادراً على إنهاء برنامج كاسبريسكي في جزء من الثانية، ليس هذا فحسب بل وعدم السماح له بالعمل أبداً على نفس الجهاز، وقلت له أنني طالماً فعلت هذا فأنا قادر على حماية كاسبرسكي من هجوم مماثل، لأن الذي يصنع المرض لابد أن يكون قادراً على صنع الدواء، وفعلاً أوصلني بالمبرمج المذكور (ذلك الروسي المتعجرف)، ولكنه نبهني قبل أن أتحدث إليه أن أجعل الأفكار التي أريد مناقشتها معه عائمة وبدون تفاصيل حتى لا تتسرب، كما قال لي وبالحرف الواحد ما يلي:

"يا سيد عصام، أنا أشك جداً أن يسمح لك هؤلاء الروس المتعجرفون أن تعمل معهم فهم لا يقبلون إلا من هو روسي الجنسية، ولا يستعينون بغير الروس إلا في الحالة القصوى وفقط في المجال التقني الذي لا يتوافر فيه من يسد الحاجة من الروس".

وفعلاً صدق ظني، ولم يكلف ذلك السينيور مبرمج نفسه حتى بالرد عليّ، وعند ظهور النسخة (تقريباً الثامنة أو التاسعة في ذلك الحين) وجدت أنهم استعانوا بمبرمج روسي يدعى "أوليغ زاتييف" لتطبيق فكرة برنامجي RRT لإزالة مخلفات الفايروسات، كما استخدموا نفس الأفكار الموجودة ببرنامجي الآخر CaSIR لإزالة الفايروسات التي لا يتضمنها كاسبرسكي في قاعدة بياناته.

أصارحكم القول، لم يكن طلبي هذا من أجل "سواد عيون كاسبرسكي"، ولا حباً في الروس، بل كان ناتجاً عن كون برنامج كاسبرسكي يقوم بمنع برنامجي CaSIR من أداء عمله بشكل صحيح بالرغم من أن CaSIR يستخدم أصلاً لإنقاذ كاسبرسكي (وإنقاذ غيره من برامج الحماية) من هجوم الفايروسات الشرسة، فقد كان الأمر كالآتي:

يهجم أحد الفايروسات الشرسة (غير المعروفة لكاسبرسكي) فيحطم كاسبرسكي ثم يمنع عمله وعمل أغلب مضادات الفايروسات العالمية، وهنا يأتي دور برنامج CaSIR فيقوم بحذف الفايروس وحذف مخلفاته وإعادة الحياة لكاسبرسكي من جديد، ولكن كاسبرسكي وحالما تعود إليه الحياة يتفطن إلى وجود برنامج CaSIR وحيث أن برنامج CaSIR يتصرف تصرفات مشبوهة (بالنسبة لكاسبرسكي) فإنه يصده ويوقف عمله (ما قدر على الحمار اتشطر على البردعة)، وينسى ان برنامج CaSIR هو الذي أعاد الحياة إليه، وهنا يصاب الجهاز بحالة توقف وشلل تام، ونظراً لأن هذه الحالة تحدث بعد استخدام برنامج CaSIR مباشرة فإن بعض زبائني الذين حدثت مهم هذه المشكلة (وهم عادة أمريكان) كانوا يشتكون ويتذمرون ويظنون أن برنامجي هو السبب، ومن أجل هذا طلبت من شركة كاسبرسكي أن تسمح لي بإضافة روتينات إلى برنامج CaSIR للتحكم بكاسبرسكي (بمنعه من العمل) حتى ينهي CaSIR عمله ثم أسمح لكاسبرسكي بالعمل من جديد، ولكنهم رفضوا مجرد الفكرة، وحذروني إن أنا فعلت ذلك أن يضاف برنامج CaSIR إلى قاعدة بيانات كاسبرسكي على أنه برنامج خبيث (فايروس)، فبالنسبة لهم، فإن أي برنامج يحاول إيقاف كاسبرسكي عن العمل (ولو لأغراض حسنة النية) هو برنامج خبيث، وهذا بالطبع يعني نهاية سمعة برنامجي، لأن الناس تثق في برنامج كاسبرسكي أكثر مائة ألف مرة من برنامجي!

من أجل هذا طلبت منهم أن يسمحوا لي إذن أن أبين لهم كيفية تزويد كاسبرسكي بحماية ذاتية أقوى حتى لا تقوم مثل تلك الفايروسات الشرسة أصلاً بتحطيمه فلا يعود المستخدمون بحاجة إلى استخدام برنامج CaSIR لإنقاذ كاسبرسكي أو غيره، (لاحظوا أنني كنت أضحي ببرنامجي من أجل برامجهم، وسبب هذه التضحية ليس حباً فيهم أو خوفاً على مصلحتهم، بل خدمة للمستخدمين في كل أنحاء العالم ولو على حساب برنامجي). ومع ذلك رفضوا!

تتمة القصة: بعد عدة أشهر صدرت نسخة جديدة من كاسبرسكي، وإذ بها قد زودت بتقنيات مقاربة لما كنت أود عرضها عليهم، ولم يعد كاسبرسكي سهل الإنهاء كما كان في السابق، وبدون جميلك يا سيد عصام.

ربما يكون لحديث الذكريات بقية بحول الله وقوته.


أيهما أفضل: هاتف ببطارية قابلة للنزع أم بطارية مدمجة؟

 هناك نوعان من الهواتف الذكية من حيث قابلية البطارية للنزع: هاتف ببطارية قابلة للنزع، وهاتف ببطارية مدمجة لا يمكن نزعها. شركة Samsung وشركة Sony مثلاً تميلان إلى تصنيع الهواتف ذات البطاريات القابلة للاستبدال، بينما تشتهر شركة Apple وشركة HTC بتصنيع الهواتف ذات البطاريات المدمجة. فأيهما الأفضل؟ وما هي الأسباب؟

طبعاً تنحصر المقارنة في هذا العامل فقط، فلن أتطرق إلى مقارنة أية مميزات أخرى. كذلك، تكون المقارنة بحسب ملاءمة أحد النوعين للاستخدام من وجهة نظر المستخدم لا من وجهة نظر الشركة المصنعة، فالنوع الذي يخدم المستخدم بشكل أفضل ويبعده عن مشاكل الأعطال والتوقفات ويستمر معه حتى حين بيعه سيكون هو النوع الأفضل.

أولاً: يظن كثير من مقتني الهواتف الذكية أن الهاتف ذا البطارية القابلة للنزع هو أفضل من حيث أن البطارية يمكن استبدال واحدة جديدة بها بعد أن تكون قد استنفذت قواها، فيعود بذلك الهاتف كما كان في أول يوم اشتراه فيه. هذا ليس صحيحاً، فشركة Samsung مثلاً لا تصنع بطاريات بديلة إطلاقاً للسوق، كل ما تراه في الأسواق من بطاريات يدعي بائعوها أنها بطاريات سامسوج أصلية هي بطاريات مقلدة ولا علاقة لشركة سامسونج بها، هذه البطاريات كلها "مضروبة"، لا تستمر عادة لأكثر من شهرين أو ثلاثة، كما وينفذ شحنها بسرعة عند الاستخدام اليومي. وبالتالي لا يمكنك إطالة عمر هاتفك بشراء بطارية بديلة له. السبب تسويقي بحت، فشركة سامسونج لا تريدك أن تقتني هاتفها لأكثر من 4 سنوات هو عمر البطارية الافتراضي (وليس عمر الجهاز)، ثم عليك أن تشتري هاتفاً جديداً، لا بطارية جديدة. نفس المنهج التسويقي الماكر تتبعه شركة Apple ولكن بطريقة أخرى أكثر لؤماً، ففي حين تعتمد Samsung على منع مصانعها من تصنيع بطاريات بديلة أصلية وطرحها في السوق، تضيف  Apple على ذلك منع المستخدم من نزع البطارية من الأساس. إذن من هذه الناحية، كلا النوعين سواء، ولا فضل لأحدهما على الآخر.

ثانياً: ظاهرة الأعطال والتوقفات سواء البرمجية أو العتادية هي ظاهرة منتشرة تشكو منها كل أنواع الهواتف مهما كانت الشركة المصنعة لها، ومهما كان نظام التشغيل والبرمجيات العاملة عليها. لا يوجد هاتف لا يتوقف عن العمل بصورة صحيحة بين الحين والآخر، وإن كانت حدة هذه التوقفات وتواترها تختلف من جهاز لجهاز بحسب موثوقية واعتمادية الشركة المصنعة. لنفرض أن جهازك توقف عن العمل، أنطفأ بنفسه، أو حدث له ما يعرف "بالتهنيق" ولم يعد أي زر من أزراره يستجيب. في الأجهزة ذات البطارية القابلة للنزع وفي كثير من الأحيان يكون الحل لهذه المشكلة متاح حتى لأقل المستخدمين خبرة، فقط أنزع البطارية ثم أعد تركيبها وشغل الجهاز وتنتهي المشكلة، أما في الهواتف ذات البطاريات المدمجة فالأمر يحتاج لفني متمرس فقط لنزع البطارية ثم إعادة تثبيتها، وللأسف كثير من فنيي الصيانة لا يراعون ضمائرهم حين يصل إليهم جهاز يعاني من هذه المشكلة، حيث يختلقون أسباباً وهمية لهذه المشكلة ويدعون أن حلها يحتاج لصيانة معقدة للجهاز وكل ذلك من أجل الكسب الحرام. إذن في هذه الحالة، الهواتف ذات البطاريات القابلة للنزع هي الأفضل قولاً واحداً وبلا شك ولا تردد.

ثالثاً: عندما يصل عمر جهازك إلى 4 سنوات أو أكثر، تبدأ ظاهرة ثقل الجهاز وانخفاض سرعته وأدائه، هذا طبعاً ناتج عن كثرة  تثبيت التطبيقات وحذفها، وكثرة تحميل الملفات والصور وانتشارها وترك التطبيقات لملفات مؤقتة وراءها في أماكن لا يمكنك الوصول إليها وتتراكم بمرور الزمن حتى تثقل كاهل الجهاز. هذه ظاهرة منتشرة في كل أنواع الهواتف، والحل معها غالباً ما يكون بتصفير الجهاز بإعادة ضبط المصنع، أو حتى مسحه بالكامل وتثبيت النظام من جديد، فيعود الجهاز طرياً طازجاً كأول يوم اشتريته فيه. لكن هناك مشكلة أخرى لا يمكن حلها برمجياً، وهي مشكلة اقتراب عمر البطارية من نهايته، حيث ينتهي شحن البطارية في غضون ساعتين أو ثلاثة، في هذه الحالة ستفكر في بيع جهازك، ولكنك لن تبيعه بنفس البطارية لأن لا أحد سيشتريه منك وهو في هذه الحالة. هنا ستفكر في شراء بطارية جديدة لتركيبها للجهاز ثم بيعه، هذه البطارية وإن كانت غير أصلية كما أسلفت، إلا أنها ستعيد الجهاز ولو مؤقتاً لمدة شهرين أو ثلاثة إلى حالته المصنعية، فيرتفع سعره وتجد مشترياً يقبل به، وإن كان المسكين سيضطر إلى تبديل البطارية كل ثلاثة أشهر للحفاظ على أداء الجهاز، ولكن هذه ليست مشكلتك بل مشكلته هو حين اشترى جهازاً مستعملاً، المهم أن تخبره أن البطارية ليست هي بطارية المصنع ولا تغشه. هذه التكتيكات لا يمكنك اتباعها بنفسك وبسهولة في حالة كان جهازك ذا بطارية مدمجة، بل ستضطر إلى حمل جهازك إلى فني متمرس لنزع البطارية القديمة وزرع بطارية جديدة بديلة، الأمر الذي سيكلفك أكثر من قيمة جهازك المستعمل نفسه. إذن في هذه الحالة، أيضاً الهواتف ذات البطاريات القابلة للنزع هي الأفضل بلا شك.

الخلاصة: إن كنت مستخدماً عادياً لا خبرة لك في صيانة الهواتف، وإن كنت من النوع الذي يحافظ على جهازه ويستعمله بلطف ليستمر معه لأربع سنوات أو أكثر، وإن كنت من النوع المقتصد الذي لا يبدل هواتفه كل يوم بل يحتفظ بجهاز واحد لأربع سنوات أو أكثر ثم يبيعه بسعر مرضي ويشتري غيره فأنصحك بشراء هاتف ذي بطارية قابلة للنزع، وللأسباب التي ذكرتها أعلاه.