الخميس، 24 سبتمبر 2026

الغرب الدجال

إليكم بعض صفات المسيح الدجّال في السنّة المطهرة، متبوعة بوجه الشبه بينها وبين الغرب.

1- ثبت في السنّة المطهرة أن الدجّال يكون مقيداً بالسلاسل في جزيرة بعيدة، ثم يأذن الله له، فيخرج إلى الناس.

وزعيمة الغرب اليوم (أمريكا) كانت مقيدة تحت حكم زعيمة الغرب بالأمس (بريطانيا)، وبريطانيا جزيرة، حتى أذن لها الله، فخرجت من حكمها بعد ثورة تحريرية ملحمية كبرى سنة 1776.


2- ثبت في السنّة أن الدجّال حين كان مقيداً بالسلاسل في الجزيرة كان معه مخلوق عجيب يُسمى: "الجسّاسة"، وهي دابة غامضة مخيفة، كثيرة الشعر، لا يُعرف وجهها من قفاها، ولا يعرف أحد شخصيتها، ولا يعرف أحد أهي حارسة الدجّال أم سجانته.

والجاسوس لا يُعرف وجهه من قفاه (كناية عن غموضه وإخفائه لشخصيته الحقيقية)، وجزيرة بريطانيا هي أول من ابتدع ما يسمى: بالجاسوسية والتجسس، ومنذ عدة قرون، ومن يبحث في تاريخ الجاسوسية العالمية، فسيعرف أن بريطانيا هي "الأب الروحي" للجاسوسية.


3- ثبت في السنّة أن الدجّال له حمار ضخم، أذناه طويلتان، يطير به في السماء بسرعة الريح.

والغرب لديه "حمير" طائرة، لها آذان طويلة (كناية عن الطائرات النفاثة ذوات الأجنحة).


4- ثبت في السنّة أن الدجّال يكون معه جبل من خبز.

والدول الغربية معها "جبل من خبز" (كناية عن عظم ثروتها، فهي أغنى دول العالم).


5- ثبت في السنّة أن الدجّال يمر على الأرض فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتخرج إليه خيراتها من باطنها كيعاسيب النحل.

والدول الغربية صنعت الآلات الضخمة التي تخرج الثروات من باطن الأرض كأنها النحل من كثرتها، ولم تكتف بما عندها، بل اجتاحت دول العالم واستعمرتها ونهبت ثرواتها وأهمها النفط.


6- ثبت في السنّة أن سرعة الدجّال في اجتياح العالم هي سرعة عظيمة كالغيث استدبرته الريح.

والدول الغربية سيطرت على العالم بسرعة مذهلة، سواء سيطرة اقتصادية أو سياسية أو ثقافية، فمنذ أن انتصرت في الحرب العالمية الثانية سنة 1945، لم تمر سنوات قليلة حتى أحكمت السيطرة على كل دول العالم، وأصبح الجميع إما خادماً لها، أو يتودد إليها خوفاً من بطشها.


7- ثبت في السنّة أن أكثر من يتبع الدجّال اليهود، هم جنوده وزبانيته وأعوانه.

ولا يخفى على كل ذي عقل أن اليهود هم أكبر حليف للغرب، بل هم من يتحكمون في كل قراراته وسياساته ويمتلكون أكثر ثرواته، ولا يخفى على كل ذي بصر دعم الغرب اللا محدود لليهود.


8- ثبت في السنّة أن الدجّال معه جنّة ونار، إذا غضب على قوم صب عليهم من ناره، وإذا رضي عن قوم أغدق عليهم من جنّته.

والدول الغربية معها جيوش وأساطيل (نار)، ومعها أموال وثروات (جنة)؛ إذا غضبت على دولة ما، قلبت عاليها سافلها، وجعلت أعزة أهلها أذلة، ودمرتها بجيوشها وأساطيلها، وأشعلت فيها نيران الحروب والصراعات، وانظر إلى الصومال وأفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا. بينما إذا رضيت عن دولة ما، أمنتها، ودعمتها، وأطلقت يدها بالصناعة والزراعة والعلم والتقدم، حتى تصبح جنة في الأرض، وانظر إلى اليابان وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات.


9- ثبت في السنّة أن الدجّال أعور، يرى بعين واحدة.

والدول الغربية عوراء، ترى العالم بعين واحدة، وتحكم على ثقافة وسياسة غيرها من الدول بوجهة نظر واحدة، فإما أن تتبع طريقتها ومنهجها الملحد وأسلوب حياتها ونظامها المادي الشيطاني، وإلا فأنت عدو لها. ليس لديها وجهة نظر أخرى. فقط وجهة نظر عوراء واحدة (من ليس معي فهو ضدي).


10- ثبت في السنّة أن الدجّال له خوارق وأعاجيب كأنها المعجزات أو السحر من شدة إبهارها. يشق الدجّال الرجل بالسكين ثم يعيده كما كان، ويقول للرجل: إذا أحضرت لك أباك الميت، هل تصدقني وتتبعني؟ فيأتي له به، فيتبعه.

والدول الغربية بلغت من "التقدم التقني" مبلغاً عظيماً، بحيث أن حضارتها أصبحت أشبه بالسحر، فهذه السيارات الفارهة والطائرات النفاثة والصواريخ الحرارية والقنابل الذكية والمركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية والهواتف المحمولة والإنترنت والكمبيوتر والروبوت والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والأفلام الضخمة وغيرها من الأعاجيب. في الطب الحديث مثلاً (وهو صناعة غربية)، يخدّر الطبيب المريض، ثم يشق جسده من أعلى صدره إلى أعلى بطنه، بل ويخرج قلبه خارج جسمه، ثم يعيده كما كان. لو رأى أحد ممن كانوا يعيشون قبل ألف عام هذا المشهد لجزم أن الرجل قد مات ثم بُعث من جديد، ولجزم أن هذا الطبيب هو إله يحيي ويميت، وبالتالي يستحق العبادة. كذلك لو جئت إلى عجوز ثمانينية وعرضت عليها مقطع فيديو لأمها المتوفية على شاشة التلفزيون، أو ربما بتقنية الأبعاد الثلاثة (الهولوغرام)، لظنت أنك إله، وربما عبدتك، أو في أهون الأحوال، اعتبرتك ولياً صالحاً وذبحت لك القرابين. بل إن من بيننا الآن من يقدس الغرب بسبب ما يراه من تقدمهم تقديساً هو العبادة بعينها.


11- ثبت في السنّة أن الدجّال مكتوب على جبهته كلمة: "ك.ف.ر"، يراها كل مؤمن، كاتباً كان أم غير كاتب.

والدول الغربية مكتوب على جبهتها الكفر والطغيان، فلم يكن لها من هدف منذ نشأتها سوى تدمير الإسلام والمسلمين. لا يشك في ذلك مؤمن، وانظر ماذا فعلت بالدول الضعيفة خلال المائة عام الفائت فقط وستعرف بنفسك، لكن أكثر أهل الأرض اليوم، بمن فيهم المسلمين أنفسهم، لا يرون هذه الكلمة على "جبهة" هذه الدول، فهم يعاملونها وكأنها دول صديقة رحيمة راقية، يتعاونون معها، ويستنجدون بها، ويتحاكمون إليها، ويستوردون منها، ويتفرجون على أفلامها، ويستخدمون تقنياتها، ويقلدون ثقافتها، بل ويعتبرون نظامها الديموقراطي نظاماً عادلاً ويتسابقون على تطبيقه في جميع بلاد العالم بما فيها بلاد المسلمين.


12- ثبت في السنّة أن زمن الدجّال هو زمن مظلم، كالح، تحبس فيه السماء ماءها فلا تكاد تمطر إلا قليلا. زمن تنطمس فيه أنوار الهدى عن أكثر الأرض، ويختفي فيه العلم، ويخف الدين ويضعف، بل ويتلاشى، ويفشو فيه الكذب، ويظهر فيه الربا والزنا، ويشيع فيه الخمر والفحش والغناء، ويكثر فيه القتل، ويتطاول فيه السفهاء، ويتحير فيه العقلاء، وفي نفس الوقت، يخف فيه الكلام عن الدجّال، حتى ينسى الناس ذكره، وإن حذرهم أحد منه وكشف لهم حقيقته ضحكوا منه واستهزؤوا به!

والدول الغربية كانت هي مصدر كل ما حلّ بالعالم من ظلم وظلام وكفر وإلحاد وانحدار أخلاقي وديني، فهي التي خرجت منها الثورة النسوية الدجّالة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، والتي نتج عنها كل ما نراه اليوم في دول الغرب من إلحاد وتفسخ وانحلال ومادية بحتة. كذلك، كانت الدول الغربية هي أول من بنى النظام الربوي العالمي الظالم الذي سيطرت به على العالم، وهي أول من استبدل بالعملات الحقيقية (الذهب والفضة) أوراقاً نقدية لا قيمة لها في الحقيقة، فأكلت أموال الناس بالباطل، وسار العالم كله على خطاها في هذا المسار بمن فيهم المسلمون.


13- ثبت في السنّة أن الدجّال لا يستطيع دخول مكة والمدينة، فإن الملائكة تحرسهما.

مع هذا الكفر والانحدار المادي والتفسخ الأخلاقي الذي اجتاح العالم وصبغه كله بصبغة واحدة، لا يختلف عاقلان أن المكانين الوحيدين اللذين لا يُرى فيهما مظاهر هذا الانحدار هما مكة والمدينة، وأقصد بمكة والمدينة أضيق حدودهما، كما كانت على عهد الصحابة، أي كل ما هو داخل نطاق الحرمين الشريفين اليوم، فهذان المكانان الشريفان لم تدخلهما الدول الغربية بنظامها المادي الشيطاني، فلا يرى فيهما تلك المظاهر الشيطانية إطلاقاً، بل لا ترى فيهما إلا شعائر العبادة والصلاة والحج والعمرة والمناسك والمظهر الإسلامي على مدار الساعة، وكأن من هو داخل أسوار الحرمين لا يعيش في عالم الدجال اليوم، بل في عهد النبوة.


كل النقاط المرقمة أعلاه ثابتة من أحاديث النبيّ المعصوم صلى الله عليه وسلم وليست من تأليفي ولا جئت بها من كيسي. ما فعلته فقط هو أني ربطت بين هذه الصفات وبين صفات الدول الغربية لأرى أوجه التشابه، وحقيق أن أقول أن التشابه شديد بدرجة مذهلة، ولا يمكن تجاهله إطلاقاً. من أجل ذلك أنا دائماً أقول أن قائد وزعيم ومؤسس الحضارة الغربية هو الدجّال بعينه، وكل ما فعلته الدول الغربية هو تنفيذ حرفي لتعاليم زعيمها، فإن كان اليوم متخفياً ويصدر أوامره إلى زعماء الدول الغربية في الخفاء، فسيأتي اليوم الذي يظهر فيه عياناً بشحمه ولحمه على صورة المسيح بن مريم عليه السلام، بعد أن يتأكد أن الجميع خضع لسلطته وأشرب في قلبه حبه، ويعلن أمام البشر أنه إلههم الذي يستحق أن يعبد، وسيطيعه أكثر الناس بكل تأكيد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق